في وقت يحتاج 700 ألف شخص لمساعدات..الليبيون يبددون 513 ألف طن من الغذاء سنويا

كشف تقرير صادر عن برنامج الأمم للمتحدة للبيئة أن الفرد الليبي يهدر 76 كيلوغرام من الغذاء سنويا الذي ينتهي إلى مكبات النفايات، في وقت يحتاج فيه أكثر من 700 ألف شخص إلى مساعدات غذائية عاجلة في مفارقة أخرى رصدتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو».

وقبيل أقل من ثلاثة أسابيع على حلول شهر رمضان، رصد تقرير أممي أرقاما مفزعة عن نسب إهدار الطعام والذي ترتفع بشكل كبير خلال أيام الصيام نظرا للهفة السائدة في الأسواق، بينما تعتبر بلدان المنطقة بما فيها ليبيا الأكثر استيرادا للغذاء في العالم بما يفوق الـ90%.

ورغم أن نصيب مساهمة الفرد الليبي في إهدار الطعام تعد الأدنى في المنطقة العربية وبشمال أفريقيا حيث تستقر في حدود 76 كيلوغراماً إلا أنها تبقى نسبة مرتفعة نظرا للأزمات الإنسانية التي يتخبط فيها المواطنين عموما واشتدت وطأتها منذ الإغلاق الصحي لمواجهة وباء «كوفيد 19».

نسبة إهدار الطعام في الدول العربية
ووفق بيانات تقرير برنامج الأمم للمتحدة فإن نسبة إهدار ليبيا الطعام سنويا قدرت بأكثر من 513 ألف طن في حين تصدرت مصر مقدمة البلدان المهدرة للأغذية في المنطقة العربية، بـ9 ملايين طن، يصل حجم مساهمة كل فرد في ذلك بحوالي91 كيلوغراماً في العام ويليها السودان بـ4.16 ملايين طن، والجزائر بـ3.91 ملايين طن، والمغرب بـ3.31 ملايين طن، وتونس بـ 1.06 مليون طن، وموريتانيا بـ450 ألف طن، وجاءت العراق في مقدمة البلدان المهدرة للأغذية في منطقة الشرق الأوسط بـ4.73 ملايين طن، متبوعة بالسعودية بـ3.59 ملايين طن، واليمن بـ 3.02 ملايين طن، وسورية بـ1.77 مليون طن، والأردن بـ939 ألف طن، والإمارات العربية بـ923 ألف طن، ولبنان بـ717 ألف طن، وفلسطين بـ501 ألف طن، وعمان بـ470 ألف طن، الكويت بـ397 ألف طن، وقطر بـ267 ألف طن، والبحرين بـ216 ألف طن.

ويوضح التقرير الأممي الذي استقى معلوماته من تتبع مكبات النفايات أن الأسر تساهم بنسبة 61% في إهدار الغذاء، والمطاعم بنسبة 26%، وتجارة التجزئة بنسبة 13% من الهدر.

الوضع الغذائي في ليبيا
ومن المفارقات اللافتة، ما كشفه برنامج الأغذية العالمي في دراسة له حول الوضع الغذائي في ليبيا أخيرا بعد التأثير المشترك لأسعار النفط ووباء «كورونا» والصراع العسكري في عام 2020، حيث أظهرت بيانات في ثماني محافظات ليبية أن جميع الأسر بها تقريبًا من ضحوا بجودة نظامهم الغذائي وانخرطوا في استراتيجيات التكيف السلبية. حيث كانت أكثر استراتيجيات التكيف المعتمدة على الغذاء هي استهلاك طعام أقل تكلفة (81%)، مما يقلل من عدد الوجبات (73%)، وتخفيض أحجام الوجبات (71%).

كما لجأ ما يقرب من 50% من الأسر التي شملتها الدراسة إلى شراء الطعام باستخدام المدخرات، بينما اضطر حوالي الربع إلى خفض الإنفاق على الصحة والتعليم، وشراء الطعام عن طريق الائتمان واقتراض المال لتلبية الاحتياجات.

«فاو» تدق ناقوس الخطر بشأن إنعدام الأمن الغذائي في ليبيا
أما أكثر ما يثير الانتباه دق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو»، ناقوس الخطر مطلع مارس الجاري من تدهور الأمن الغذائي في ليبيا ضمن 45 دولة في العالم بحاجة إلى مساعدة خارجية من الغذاء. وحسب التقرير تواجه ليبيا إلى جانب موريتانيا والسودان والعراق «إنعدام أمن غذائي شديد ومتمركز».

وأوضحت مواجهة ليبيا إنعدام الأمن المدني، وعدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية. مقدرة العدد الإجمالي في العام الجاري للأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية بنحو 1.3 مليون شخص (أي 23% من السكان)، منهم 0.7 مليون يحتاجون إلى مساعدات غذائية.

وتابعت أن نصف الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية هم من النازحين داخليًا أو المهاجرين الذين يقيمون في البلاد أو يمرون عبرها

شاهد أيضاً

جامعة طرابلس تعلن عن افتتاح منظومة تسجيل الطلبة الجدد بكليات جامعة طرابلس للعام الدراسي 2021/2020

اعلنت جامعة طرابلس عن فتح منظومة التسجيل الخاصة بكليات جامعة طرابلس للعام الدراسي 2021/2020 ،لطلبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *