المواطن وأزمة الكهرباء – تساؤلات

تقرير // وكالة الأنباء الليبية

تعيش المدن الليبية وخاصة العاصمة طرابلس منذ سنوات على أزمة قديمة متجددة مع الأعوام، وهي أزمة الطاقة والكهرباء، وانقطاع التيار الكهربائي فيما يُعرف بظاهرة طرح الأحمال،  ،  والتي تزداد ساعات انقطاعها في فصلي الشتاء والصيف في كل عام  .

ومع بداية تسجيل ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف تحطمت كافة الوعود المقدمة بتحسين قدرة الطاقة الإنتاجية هذا العام ، وتجاوزت فترات انقطاع التيار الكهربائي في بعض المدن والمناطق لـ ( 10 ) ساعات يوميا ،وذلك رغم ضخ الأموال الطائلة والوعود بحلها ، ورغم إزالة بعد مبررات زيادة طرح الاحمال ومنها فتح حقول النفط والغاز، المغلقة وتغيير إدارات شركة الكهرباء . وهو ما تسبب في حالة من الإحباط وزاد من معاناة المواطنين وخاصة المرضي وكبار السن والأطفال .

  وبالتزامن مع ازدياد فترات انقطاع التيار الكهربائي في بعض المدن والمناطق  تعالت شكاوي المجالس البلدية لعديد البلديات من عدم عدالة الشركة العامة للكهرباء وتخبطها الواضح في توزيع الأحمال بين المدن والمناطق ،للمحافظة على الشبكة العامة من الانهيار ،  وهو ما تسبب في حالة من الاحتقان على الشركة في هذه المناطق . 

 وترجع إدارة الشركة العامة للكهرباء رغم الدعم المالي الكبير المقدم لها طيلة السنوات الماضية من الحكومات المتعاقبة وأخرها حكومة الوحدة الوطنية عجزها لإيجاد حل لأزمة الطاقة التي تستفحل عند ارتفاع الحرارة أو عند انخفاضها مع كل عام لعدة أسباب من بينها تهالك الشبكة العامة ، والزيادات الكبيرة في الاستهلاك ، وأحيانا تعرض المحطات وخطوط الشبكة للتخريب والنهب وسرقة الاسلاك الكهربائية ، وفي مرات عديدة لنقص الغاز أو الوقود ، وتارة أخرى للرطوبة وهيجان البحر . 

وأمام حالات الغضب والإحباط التي يعبر عنها المواطنين في غرب وشرق وجنوب البلاد من ارتفاع ساعات طرح الاحمال ، والتي بالإضافة إلى المعاناة اليومية للمواطن ، تتسبب في خسائر مالية لأصحاب العمل الخاص في المحال التجارية ، والمخابر ، والورش ، والمزارع ، ومحطات الوقود ، وكذلك ضعف الامداد المائي ، تلجا الشركة للحملات الارشادية والتوعوية بتقليل الاستهلاك الكهربائي الذي تجاوز الـ ( 7000 ) ميغاوات حسب ما تعلنه الشركة .  . 

  وعبر عدد من سكان العاصمة طرابلس والمناطق الأخرى  في استطلاع لوكالة الانباء الليبية عن غضبهم إزاء تفاقم أزمة الكهرباء وعدم حلها ، بل على العكس زيادة ساعات طرح الأحمال  كل سنة ،  وليس هناك ما يشير إلى إمكانية إيجاد الحلول لها على المدى القريب ، رغم الوعود من قبل الحكومات المتعاقبة ، مشيرًين إلى أن الوضع صعب جدًا خاصة في فصل الصيف والشتاء .

    ويتسأل السكان والأهالي متى تنتهي أزمة انقطاع الكهرباء والتي ماتزال متواصلة لساعات طويلة وتزداد وتيرتها  مع الوقت خاصة بعد ارتفاع درجات الحرارة أو انخفاضها مما ضعف من معاناة المواطنين واحتقانهم ، معربين عن خيبة املها من شركة الكهرباء في إيجاد حل لأزمة طرح الأحمال وإنهاء معاناتهم رغم الأموال الطائلة المغدقة عليها طيلة السنوات الماضية  .    

شاهد أيضاً

اللاعب محمد أحميدة يتوج بطلاً لبطولة الشطرنج بالمنطقة الوسطى .

اختتمت بطولة الشطرنج بمدينة مصراته  التي نظمها وأشرف عليها الاتحاد الفرعي للمنطقة بمشاركة  20 لاعبا، من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *